أنهى مؤشر سوق السعودية-يغلق-مرتفعًا/">الأسهم السعودية الرئيسية “تاسي” تعاملات اليوم الاثنين على ارتفاع طفيف، في ظل توازن حذر بين ضغوط أسعار الطاقة ودعم القطاع المصرفي، وسط أجواء عالمية مضطربة وتطورات جيوسياسية متسارعة.

ارتفاع محدود لـ”تاسي” عند 10984 نقطة

أغلق مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الإثنين مرتفعًا بنسبة 0.3% عند مستوى 10984 نقطة، بتداولات بلغت 4.4 مليار ريال، وكمية أسهم متداولة وصلت إلى 245.2 مليون سهم. وبلغت القيمة السوقية نحو 9.3 تريليون ريال، وفقًا لبيانات تداول السعودية. ورغم الإغلاق الإيجابي، فإن الصورة العامة عكست ضغوطًا واسعة؛ إذ تراجعت أسهم 202 شركة مقابل ارتفاع 59 شركة من أصل 268 شركة مدرجة، مما يشير إلى أن المكاسب جاءت مدفوعة بقطاعات محددة وليس بزخم شامل.

البنوك تقود المكاسب رغم تراجع الطاقة

قاد القطاع المصرفي موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم البنك الأهلي السعودي بنسبة 1.4%، و”مصرف الراجحي” بنسبة 0.9%، بينما قفز سهم البنك الأول بنحو 2.1%. ويعكس هذا الأداء ثقة المستثمرين في القطاع المالي وسط تقلبات الأسواق العالمية. في المقابل، تأثرت أسهم الطاقة بهبوط أسعار النفط بأكثر من 1%، مع توجه الولايات المتحدة وإيران إلى جولة ثالثة من المحادثات النووية، مما خفف من مخاوف التصعيد العسكري لكنه أثر سلبًا على أسعار الخام. وتراجع سهم “المصافي” بنحو 2.5% و”بترو رابغ” 0.6%، بينما استقر أداء أرامكو السعودية. ويشير محللون إلى أن تماسك “تاسي” رغم الضغوط النفطية يعكس قوة المكونات غير النفطية في السوق، وخاصة البنوك.

تباين في أداء الشركات.. وضغوط على الغالبية

تصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا كل من “رتال”، و”لازوردي”، و”بوان”، و”نماء للكيماويات”، و”نفوذ”، بينما جاءت “المتحدة للتأمين”، و”الأندية للرياضة”، و”البابطين”، و”عناية”، و”المركز الكندي الطبي” ضمن الأكثر انخفاضًا. وسجلت التداولات خلال إحدى فترات الجلسة 794.3 مليون ريال بحجم 48.2 مليون سهم، مع ارتفاع 68 سهمًا مقابل تراجع 191 سهمًا، مما يدل على حذر المتعاملين. وتصدر سهم “أمريكانا” من حيث الكميات، بينما استحوذ “الراجحي” على النصيب الأكبر من السيولة.

السوق الموازية “نمو” تتراجع 0.4%

على صعيد السوق الموازية، أغلق مؤشر السوق الموازية (نمو) منخفضًا بنسبة 0.4% عند مستوى 23318 نقطة، بتداولات بلغت 24.5 مليون ريال وكمية أسهم متداولة بلغت 1.4 مليون سهم، فيما وصلت القيمة السوقية إلى 40.2 مليار ريال. وتراجعت أسهم 42 شركة مقابل ارتفاع 25 شركة من أصل 125 شركة مدرجة، مما يعكس استمرار الضغوط على شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

تعاف حذر بعد خسائر أسبوعية

يأتي هذا الأداء بعد أسبوع خاسر، تراجع فيه “تاسي” بنسبة 2.7% فاقدًا 304.5 نقطة، مع انخفاض القيمة السوقية بنحو 178.3 مليار ريال (قرابة 48 مليار دولار). ويربط مراقبون هذا التذبذب بحالة عدم اليقين بشأن النمو العالمي، خاصة بعد قرارات الرئيس الأمريكي المتعلقة برفع الرسوم الجمركية على الواردات، مما أثار مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي وتأثيره على الطلب على الطاقة. ويشير خبراء أسواق المال إلى أن تمسك المؤشر بمستوى قريب من 11000 نقطة يعكس وجود قوة شرائية انتقائية، إلا أن استمرار الزخم الصاعد سيظل مرهونًا بتحسن أسعار النفط وهدوء التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى وضوح اتجاهات السياسة النقدية العالمية.